الأمير أسامة بن منقذ
5
لباب الآداب
ومن الأحاديث في ذلك عن عبد اللّه بن عمر رضوان اللّه عليهما « 1 » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه عند لسان كلّ قائل ، فليتّق اللّه عبد ، ولينظر ما يقول » روى : « أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه أوصني ؛ قال : عليك باليأس مما في أيدي الناس ، وإياك والطّمع ، فإنه فقر حاضر ؛ وإذا صلّيت فصلّ صلاة مودّع ؛ وإياك وما يعتذر منه » وعن إسماعيل بن عمر « 2 » قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يوصي رجلا فقال : « أقلل من الدّين تعش حرّا ، وأقلل من الذنوب يهن عليك الموت ، وانظر في أي نصاب تصيّر « 3 » ولدك ، فإنّ العرق دسّاس « 4 » » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أوصاني ربي جلّ وعزّ بتسع ، وأنا أوصيكم بهنّ : أوصاني بالسرّ والعلانية ، وأن أعفو عمّن ظلمني ، وأعطي من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ونطقي ذكرا ، ونظري عبرا « 5 » » روى أبو القاسم الزجاجي عن حرملة بن عبد اللّه « 6 » قال : « ارتحلت
--> ( 1 ) الأصل « عليهم » ( 2 ) يوهمنا هذا النص ان إسماعيل بن عمر هذا صحابي ، ولكن لم أجده في الصحابة ، ويظهر ان في الأصل سقطا ضاع معه اسم الصحابي الذي روى الحديث ، إن كان له أصل . ( 3 ) غير واضحة في الأصل . ( 4 ) قال ابن الأثير في ( دس ) « استجيدوا الخال ، فان العرق دساس » اى دخال ، لأنه ينزع في خفاء ولطف . ( 5 ) في الكامل للمبرد ( ج 1 ص 122 ) وعيون الأخبار لابن قتيبة ( ج 2 ص 362 ) . والوصايا هنا سبع والرواية هناك « بالاخلاص في السر والعلانية ؛ والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وأن أعفو . . . . . . » ورواية الكامل « ونظري عبرة » واللفظان سواء . ( 6 ) حرملة بن عبد اللّه العنبري من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحل إليه وحدث عنه بهذا الحديث في الأدب المفرد للبخاري طبعة سنة 1304 ( ص 45 ) وفي الرواية اختلاف ، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده مختصرا برقم ( 1207 ) وقال ابن حجر في الإصابة إن اسناده في الطيالسي والبخاري اسناد حسن